الشهيد الثاني

65

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« واليمين هي الحلف باللَّه » أي بذاته تعالى من غير اعتبار اسم من أسمائه « كقوله : ومُقلِّب القلوب والأبصار ، والذي نفسي بيده ، والذي فلق الحبّة وبرأ النَسمَة » لأنّ المُقسم به فيها مدلول المعبود بالحقّ ، إله مَن في السماوات والأرض مِن غير أن يجعل اسماً للَّه تعالى « أو » الحلف « باسمه » تعالى المختصّ به « كقوله : واللَّه وتاللَّه وباللَّه وأيمن اللَّه » بفتح الهمزة وكسرها مع ضمّ النون وفتحها ، وكذا ما اقتطع منها للقسم ، وهو سبع عشرة صيغة « 1 » « أو « 2 » اقسم باللَّه ، أو « 3 » بالقديم » بالمعنى المتعارف اصطلاحاً ، وهو الذي لا أوّل لوجوده « أو الأزلي ، أو الذي لا أوّل لوجوده » . وما ذكره هنا - تبعاً للعلّامة والمحقّق « 4 » - قد استضعفه في الدروس بأنّ مرجع القسم الأوّل إلى أسماء تدلّ على صفات الأفعال كالخالق والرازق التي هي أبعد من الأسماء الدالّة على صفات الذات كالرحمن « 5 » الرحيم التي هي دون اسم

--> ( 1 ) هي إبدال الهمزة لاماً مكسورة أو مفتوحة مع ضمّ النون وفتحها ، وحذفها مع فتح النون وضمّها ، و « أيم » بفتح الهمزة وكسرها مع ضمّ الميم وبفتحها خاصّة مع فتح الميم ، و « أم » بكسر الميم وضمّها مع كسر الهمزة ، و « من » بضمّهما وفتحهما وكسرهما ، و « م » بحركات الميم الثلاث . فهذه سبع عشرة مضافة إلى ما ذكر في لغات أيمن الأربع وذلك إحدى وعشرون . ( منه رحمه الله ) وراجع المسالك 11 : 201 . ( 2 ) في نسختي المتن : و . ( 3 ) في نسختي المتن : و . ( 4 ) انظر القواعد 3 : 265 ، والشرائع 3 : 169 . ( 5 ) في ( ش ) و ( ر ) زيادة : و .